النويري

80

نهاية الأرب في فنون الأدب

شغر « 1 » ، منذ عزل الشيخ شمس الدين نفسه من القضاء ، وتوجه إلى الحجاز ، في سنة ثمان وسبعين وستمائة ، ففوضه السلطان الآن لولده المذكور ، بإشارة والده وخلع على القاضيين ، واشترط القاضي عز الدين شروطا ، فأجيب إليها . وفيها ، في العشر الأوسط من شهر ربيع الأول ، دارت الجهة المفردة « 2 » بدمشق وأعمالها وضمنت . فقيل « 3 » إنها ضمنت في كل سنة بسبعمائة ألف درهم . ثم تزايد فيها الضمان حتى بلغت ألفي ألف درهم في كل سنة . فلما كان في يوم الأحد ، الخامس والعشرين من الشهر ، خرج مرسوم السلطان بإراقة الخمور وإبطال [ هذه ] الجهة [ الخبيثة ] فبطل ذلك وللَّه الحمد « 4 » . وفيها ، في شعبان ، فوض السلطان شاد الدواوين بالشام ، للأمير علم الدين سنجر الدوادارى و [ فوض « 5 » ] نظر النظار للقاضي تاج الدين عبد الرحمن بن الشيرازي .

--> « 1 » في الأصل ، من غير نقط ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 208 : والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 687 . « 2 » الجهة المفردة : المقصودة بها هنا ضريبة مفرده ، جرى اشبارها في المزاد لمن يتعهد بها . المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 688 حاشية 5 . Quatremmere : oP . Cit . ii . I . P . 31 « 3 » في الأصل فقال ، وفى ابن الفرات ج 7 ، ص 210 ، قيل ، وما هنا به يستقيم المعنى . « 4 » هذا الخبر أورده محقق كتاب ابن الفرات ، ج 7 ، ص 210 ، حاشية 4 لأنه لم يرد الأعلى الهامشين الأيسر والأيمن من المخطوطة . ولعل ناسخ الكتاب لم يفطن إلى وضع علامة تشير إلى ما سقط سهوا عند الكتابة كما يفعل كثير من النساخ . والإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 210 حاشية 4 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 688 . والمحوظ أيضا أن الاتفاق يكاد يكون تاما بين رواية النويري ، ورواية ابن الفرات ، وفى ذلك دليل على استنادهما إلى مصدر واحد ، أفاد كل منهما منه بأسلوبه الخاص . « 5 » الإضافة يتطلبها السياق .